الثعلبي
75
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا إنما قاله مشركو مكّة كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ جموع ربك إِلَّا هُوَ قال مقاتل : هذا جواب أبي جهل حين قال : أما لمحمد أعوان إلّا تسعة عشر . أخبرنا الحسين قال : حدّثنا عمران أحمد بن القاسم قال : حدّثنا محمد بن أحمد الصباح قال : حدّثنا محمد بن عبيدة الوراق أبو مخدورة قال : حدّثنا حسين بن الحسن الأشقر قال : حدّثنا هاشم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقسّم غنائم حنين وجبرئيل إلى جنبه ، فأتاه ملك فقال : إنّ ربّك يأمرك بكذا وكذا قال : فخشي النبي عليهم أن يكون شيطان فقال : « يا جبريل أتعرفه » [ 59 ] « 1 » قال : هو ملك ، وما كل ملائكة ربّك أعرف . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا عبد بن مرداس قال : حدّثنا سلمة ابن شعيب قال : حدّثنا عبد القدوس قال : سمعت الأوزاعي يقول : قال موسى عليه السلام : يا ربّ من معك في السماء ؟ قال : ملائكتي ، قال : كم عددهم ؟ قال : إثنا عشر سبطا ، قال : كم عدة كل سبط ؟ قال : عدد التراب . وَما هِيَ يعني النار إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ عضة للناس . [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 32 إلى 56 ] كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 ) فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 ) كَلَّا وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ يعني ولّى ذاهبا ، واختلفت القراءة فيه فقرأ ابن محيصن ونافع وحمزة وخلف ويعقوب وحفص إِذْ بغير ألف . أَدْبَرَ بالألف ، غيرهم هم ضده ، واختاره أبو عبيد قال : لأنها أشدّ موافقه للحرف الذي يليه ، ألا تراه قال : وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ فكيف يكون في أحدهما إذا وفي الآخر إذ ، وأبو حاتم قال : لأنه ليس في القرآن لجنبه إذ وأنما الأقسام بجنبها إذا .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 19 / 83 .